برج الفتاة اسطنبول

برج البوسفور التاريخي

      برج الفتاة في اسطنبول هو برج تاريخي يقع على جزيرة صغيرة وسط مضيق البوسفور قبالة ساحل أسكودار في مدينة اسطنبول، يعتبر برج الفتاة في اسطنبول من أهم المعالم السياحية في اسطنبول، حيث يطلُّ على شواطئ اسطنبول الأوروبية والآسيوية في قلب البوسفور.

برج الفتاة

أسطورة برج الفتاة اسطنبول:

إن بناء المعالم التاريخية التي ينصح بزيارتها خلال رحلة سياحية الى تركيا دائماً ما يرتبط بقصص وأساطير تأخذك إلى أغوار التاريخ، وكذلك كان حال برج الفتاة حيث تقول أسطورتها أن الإمبراطور البيزنطي سمع نبوءة تفيد بأن ابنته المحبوبة ستموت بعد أن تتعرض للدغة من ثعبان قبل أن تصل إلى سن الثامنة عشر.

ولحمايتها من هذا المصير المحتوم، قام الإمبراطور ببناء برج على جزيرة صغيرة في مضيق البوسفور، حيث يمكن لابنته العيش بأمان، ولكن تحققت النبوءة بعدما لدغ ثعبان كان يختبئ في سلة للفواكه، ولقيت الأميرة حتفها قبل بلوغها سن الثامنة عشر.

برج الفتاة

تاريخ برج الفتاة اسطنبول:

بدأ بناء برج الفتاة في مدينة القسطنطينية بعد الانتصار البحري في سيزيكوس عام 408 ق.م بنى الجنرال الأثيني الكبياديس محطة صغيرة في أسكودار على مضيق البوسفور لتفتيش السفن القادمة من البحر الأسود، البرج الذي أصبح رمزاً لأسكودار باعتباره الإرث الأثري الوحيد الذي بقي من الدولة البيزنطية في أسكودار.

وفي عام 1110م بنى الامبراطور البيزنطي ألكسيوس الأول برجاً خشبياً محمياً بجدار حجري، تمتد سلسلة حديدية من البرج إلى برج آخر أقيم في منطقة مانجانا في القسطنطينية، تمَّ ربط الجزيرة فيما بعد بالساحل الآسيوي بجدار دفاعي لا تزال بقاياه تحت الماء مرئية، وفي أثناء فتح اسطنبول عام 1453 هـ، كانت حامية بيزنطية بقيادة القائد البندقي “غابرييل تريفيسانو” موجودة في البرج، تمَّ استخدام الهيكل كبرج مراقبة من قبل الأتراك العثمانيين في عهد السلطان محمد الفاتح.

تعتبر الجزيرة تاريخياً موطنًا لمقبرة خلال الفترة اليونانية مثل برج تشامليجا، وقد استخدمت كمركز جمركي مع ملحق تم بناؤه خلال الفترة البيزنطية، وفي عهد الدولة العثمانية تم تحميل العديد من الوظائف من منصة العرض إلى قلعة الدفاع، ومن محطة المنفى إلى غرفة الحجر الصحي، لم تفقد أبدًا وظيفتها الأساسية المتمثلة في إرشاد الناس بمنارتها ، التي كانت موجودة منذ قرون وتغمز عند مرور السفن ليلاً.

خضع البرج للعديد من أعمال الترميم وإعادة البناء، حيث أضافت كل فترة تاريخية لشخصيته الفريدة وسحره، واستخدم البرج لأغراض متعددة على مر التاريخ، بما في ذلك كمنارة ومحطة جمركية وحتى منشأة للحجر الصحي.

برج الفتاة

أهمية برج الفتاة ورمزيته في اسطنبول:

يمثل برج الفتاة في اسطنبول اليوم أبعاداً تاريخيةً وثقافيةً، تبعاً لأهمية اسطنبول الاستراتيجية، ويعتبر اليوم من اشهر معالم تركيا تعرف عليه، حيث يمكن للزوار الوصول إليه عن طريق جولة في القارب مع استكشاف مضيق البوسفور وبرج غلطة وساحل منطقة أوسكودار.

ليكون برج الفتاة كما وصفه أوليا شلبي: “سهم قُذف من الأرض إلى البحر”، ليزيد من جمال مدينة اسطنبول وروعة تاريخها، ويجمع بين حقيقة الامبراطوريات العالمية المتعاقبة على اسطنبول، وأسطورة الملوك والأمراء الذين حكموا العالم منها، لتزيد من يقيننا بما قاله نابليون بونابرت: “لو كان العالم دولة واحدة لكانت اسطنبول عاصمتها”.


برج الفتاةبرج الفتاةبرج الفتاةبرج الفتاةبرج الفتاة