جامع تقسيم اسطنبول

قلب اسطنبول النابض

       واحدٌ من أهم مساجد اسطنبول في عصر الجمهورية التركية، حيث تعود جذور فكرة بناء جامع تقسيم إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، عندما بدأ التخطيط لإنشاء مسجد في مكان استراتيجي في ميدان تقسيم اسطنبول، ومع ذلك واجهت الفكرة العديد من العقبات والتحديات التي أبطلت مساعي إقامة الجامع على مر العقود.

جامع تقسيم

المحتويات

بناء جامع تقسيم اسطنبول:

بدأت القصة عندما تأسست “جمعية بناء وصيانة جامع تقسيم” بهدف بناء الجامع، ولكنها أغلقت بعد انقلاب 1980م العسكري في تركيا، وفي عام 1983م قرر مجلس الدولة إيقاف مشروع جامع تقسيم بحجة أنه ليس في مصلحة الجمهور.

بقيت فكرة جامع تقسيم في جدول أعمال حكومات تورغوت أوزال في الثمانينات ونجم الدين إربكان في عام 1996م، وكان المشروع دائمًا محل اهتمام واسع من وسائل الإعلام وواجه عوائق قانونية بسبب الارتباط الوثيق بين ميدان تقسيم والجمهورية التركية والعلمانية، واعترضت المحكمة على بناء الجامع بحجة أنه يتعارض مع المصلحة العامة، وقد دعم الرئيس رجب طيب أردوغان فكرة بناء الجامع منذ توليه منصب عمدة اسطنبول في عام 1994م، وكانت إمكانية بناء المسجد الجديد عنصرًا واحدًا من عناصر احتجاجات حديقة غيزي بارك في عام 2013م، وفي يناير 2017م تمت الموافقة على الجامع من قبل هيئة حفظ المعالم الثقافية، التي تشرف على بناء المواقع التاريخية المحمية، وبالتالي تمت إزالة العقبة الأخيرة أمام بنائه.

جامع تقسيم الجولات السياحية

التصميم المعماري لجامع تقسيم اسطنبول:

صُمّم المسجد من قبل اثنين من المهندسين المعماريين الأتراك شفيق بيركيه وسليم دالامان على طراز العمارة الزُّخرفي، ويمكن أن يستوعب المسجد المكون من ثلاثة طوابق ما يصل إلى 3000 مصلٍّ، يبلغ ارتفاع مآذن المسجد حوالي 30 متراً، وهو نفس ارتفاع الكنيستين التاريخيتين في الجوار، ويضم المسجد متحف الأديان الذي صممه أحمد وفيق ألب، وقد حاز المشروع على جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين عام 2012م.

جامع تقسيم

يمثل المسجد مشروعًا طال انتظاره ومحطة هامة في تاريخ تركيا المعاصر على مدى عقود، واجهت فكرة إنشاء الجامع العديد من العقبات والتحديات، بدءًا من العوامل السياسية والقانونية وصولًا إلى الاحتجاجات الشعبية.

للجامع أهمية كبرى في تركيا نظراً إلى موقعه ضمن أهم المعالم السياحية في اسطنبول، في ميدان تقسيم وشارع الجمهورية، وليتم إضافة مسجد جديد إلى عاصمة المساجد في العالم مدينة اسطنبول.