جزر الأميرات

وجهة العشاق والمحبين

        جزر الأميرات أو الأمراء أو جزر إسطنبول أو الجزر الحمراء، هي منطقة وأرخبيل يقع في الجزء الشمالي الشرقي من بحر مرمرة، قبالة الساحل الجنوبي للجانب الأناضولي من اسطنبول، تتكون من 9 جزر كبيرة وصغيرة.

جزر الأميرات

التسمية:

سميت جزر الأميرات بأسماء مختلفة عبر التاريخ، أكثرها شيوعًا هي “جزر الأميرات” أو “جزر الأمير” أو “جزر الأمراء” التي تستخدمها المصادر الغربية، للدلالة على استخدمها كمنفى للنبلاء والأمراء والبطاركة والأباطرة خلال الفترة البيزنطية، في العصور القديمة كانت تسمى “ديمونيسي”، وهو اسم شخص قام بتشغيل منجم نحاس لأول مرة في الجزر كما يرى أرسطو، وأنه تم تسمية الجزر تدريجيًا باسمه.

بينما أطلق البيزنطيون عليها اسم “بابادونيسا” أي بلد البابا؛ لكثرة الرهبان الذين عاشوا فيها، وأطلق عليها الأتراك اسم “الجزر الحمراء” لاصطباغ أراضيها باللون الأحمر وتعتبر من افضل مناطق في تركيا.

جزر الأميرات

تاريخ الجزر:

تعاقب جزر الأميرات العديد من الحضارات عبر التاريخ، ففي العهد الهلنستي بنى فيها “ديميتريوس” ابن أحد قادة الملك المقدوني الإسكندر الأكبر قلعةً في عام 298 قبل الميلاد.

وتزايدات أهميتها في الفترة البيزنطية بعد أن جعل الإمبراطور الروماني قسطنطين إسطنبول عاصمة له عام 330 م، وتم استخدام الجزر كمكان منفى ومنطقة أديرة، حيث بنى فيها الامبراطور جستينيان الثاني قصراً ثم قام ببناء الأديرة والكنائس فيها.

اكتسبت الجزر شهرتها الحقيقية كمدن المنفى والمعاناة في بيزنطة، التي اهتزتها الصراعات على الدين والعرش، نظرًا لقربها من البر الرئيسي خاصة في القرن الثامن الميلادي وما بعده، حيث تم نفي رجال الدين المشهورين، ورجال البلاط، والأمراء، والأوصياء، وحتى الأباطرة والإمبراطورات، الذين كان يُنظر إليهم على أنهم منافسون سياسيون إلى الجزر مع التعذيب الشديد، ليتركوا للمعاناة مع الحياة أو الموت.

أما في عصر الإمبراطورية العثمانية فقد فتحها السلطان محمد الفاتح عام 1453م خلال حصار القسطنطينية.

ومع إعلان الجمهورية التركية، بدأت الجزر تكتسب حيوية من جديد باهتمام مصطفى كمال أتاتورك وأعيان حزب الشعب الجمهوري، ثم اشترى عصمت إينونو لاحقًا المنزل الذي استأجره فيها، حيث أتى للراحة أثناء مرضه في عام 1924 ليتم تحويل المنزل لاحقًا إلى متحف من قبل مؤسسة إينونو، وعاش فيها تروتسكي والذي كان أحد قادة الثورة البلشفية وطُرد من روسيا عام 1929 بعد اتهامه بالخيانة في عهد ستالين.

وبعد الحرب العالمية الثانية ، جذبت الجزر انتباه الأثرياء والسياسيين الأتراك، الذين حققوا ثروات خلال سنوات الحرب، ، فبنوا فيها القصور الصيفية والفيلات، وتم محاكمة أعضاء الحزب الديمقراطي في المحاكم التي تأسست بعد انقلاب 27 مايو 1960م.

جزر الأميرات

السياحة في جزر الأميرات:

تشتهر جزر الأمراء بكونها أفضل المعالم السياحيه ومحطة سياحية رئيسية للسكان المحليين والزوار الأجانب، وتتميز جزر الأمراء بالطبيعة الخلابة والشواطئ الرملية الرائعة، كما تشتهر بالمباني التاريخية الجميلة التي تعود إلى القرون الوسطى والتي تتوزع على جميع أطراف الجزر، ويمكن للزوار خلال السياحة في اسطنبول الاستمتاع بالركوب على الدراجات الهوائية أو الخيول أو العربات العثمانية، أو التنزه على طول الشواطئ والتمتع بالمناظر الخلابة للمدينة والبحر، كما يمكن للسياح خلال جولة جزر الأميرات – VIP مع شركة المنطاد زيارة العديد من المطاعم الرائعة والمحال التجارية والمتاحف التاريخية في المنطقة، وتعد رحلة بالقارب إلى الجزر الأمراء تجربة لا تنسى للسياح، حيث يمكنهم التمتع بالمناظر الخلابة والهدوء والسكينة في جو مريح وممتع.


جزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميراتجزر الأميرات